تفاصيل
تحميل Docx
قراءة المزيد
هل استطعتم مؤخرًا إنقاذ مزيد من الأرواح ونقلها إلى رحاب أرض البوذا خاصتكم، يا سيدي؟ لنقل منذ العام الماضي وحتى الآن. هلا تتفضلون بإخبارنا؟ "بالتأكيد، سنخبركم. لكن يؤسفنا أننا لم نستقبل أرواحًا جديدة خلال هذه الفترة، ونأمل أن يأتي مزيد من الكائنات المحررة للإقامة على كوكبنا، أي في بعدنا الروحي. كوكبنا لم يعد كيانا ماديًا. فمنذ أن أنشأته، كان روحانيًا بالكامل وما زال كذلك حتى الآن. ولدينا عدد من الأرواح النقية الطاهرة والمخلصة يبلغ... أكثر من ستين مليونًا وخمسمئة ألف. أي ما يزيد عن 60,500,000 روح نقية طاهرة، اتبعتني منذ أن أصبحت بوذا. لقد كنت بوذا منذ زمن بعيد جدًا في المستوى المادي. وهذا هو عدد الذين اتبعوا تعاليمي وتلقوا الإرشاد على يدي. وأنا مستمر في تعليمهم طوال هذه الفترة إلى غاية الآن. ويشمل ذلك أقاربهم وأصدقاءهم وأحباءهم، بل وحيواناتهم الأليفة أيضًا. فكل من يتبعني ويتعلم في كنف قوتي الحامية، يُمنح أقاربه وأصدقاؤه وأجيال عديدة من ذريته أيضًا امتياز المجيء والإقامة معنا. حتى الموجودون في أعماق الجحيم سيُنقذون ويُجلبون إلى أرضنا." يا للروعة، يا للروعة، يا للروعة. يا للروعة. جميع البوذات هم أعظم الأبطال في الكون. أنا ممتنة جدًا لكم ولنعمة الله وفضله لأجل هذه الأرواح المحظوظة. أرجو ألا تنسوا الكائنات الضعيفة والبريئة والمعذبة في أي مكان، ممن وثقوا بكم يا سيدي. "لا، لن ننساهم. لن ننساهم. سنواصل إنقاذهم وتطهيرهم وتحريرهم." شكرًا لكم. شكرًا يا سيدي. هل سيحظى أيٌّ من شعبنا على الأرض بفرصة نيل هذا الشرف العظيم، لينال بركتك ويغدو مواطناً حياً في ملكوتكم الروحي يومًا ما، يا سيدي؟ "بالطبع، بالتأكيد. لقد جئنا إلى هنا بفضل صلتنا بكم لننشر البركة، حتى ينالها كل من يعيش حياة نقية وكريمة ومقدسة، خالية من أي قتل أو سرقة أو خيانة لبلده الصالح وحكومته الرشيدة وأسرته وأحبائه، ويصبح نموذجًا حيًا نقيًا للكائن القديس - فلا يَقتل ولا يشارك في قتل أي كائن آخر، ولا يأكل لحمه، ويكرّس روحه للعودة إلى موطنه الأصلي في السماوات، بما في ذلك موطننا. كل موطن للبوذات ليس سوى جزء من سماء شاسعة مفعمة بالخير، يستطيع أي شخص بلوغها إن كرّس نفسه بصدق لهذا الهدف، أي أن يحيا حياة نقية طاهرة في الدنيا والآخرة. وينطبق الأمر ذاته على أرض البوذا خاصتنا، أي أحدٌ، يرغب بصدقٍ خالصٍ ونقاءٍ تّام، أن يعتقَ من طاقة هذا العالم المُكبّلة، ويردد اسمي ويذكر اسم أرضي، طالبا التحرر والخلاص، سنأتي لاصطحابه. ولا يتعين علينا الحضور بأنفسنا. فبوسعنا استخدام وسيلة خاصة لضمهم إلى عالمنا." يا له من أمر رائع، رائع حقًا. آمل أن يصغي أهل هذا العالم إلى نصيحتكم، ويتقبلوا كرمكم وبركاتكم، ويذكروا اسمكم واسم كوكبكم الجميلين للغاية. يمكننا رؤيته من بعيد. مياه صافية كالبلور، وأفراد من أمة الطيور زاهو الألوان، ومروج وأزهار تتلألأ بنور بركاتكم. والناس هناك سعداء جدًا. حتى إنهم لا يعرفون كيف تُكتب كلمة "حزن." ولكل منهم مسكنه الخاص. وبيوتهم أشبه بالقصور، وكلها شفافة. لكن هذا لا يعني افتقارهم إلى الخصوصية. فكل شيء غاية في الروعة والبهاء. بل يصعب شرحه ووصفه. ولا يحتاج شعبكم حتى إلى أي وسيلة نقل للتنقل داخل عالمهم الروحي. فما إن يفكروا في مكان حتى يجدوا أنفسهم فيه فورًا، أو بشكل شبه فوري. بل فورًا، إذ لا حدود للزمان والمكان في بعدكم الروحي. إنها غِبطةٌ لكل الأرواح في الكون التي تملك الحرية في المجيء والذهاب لزيارة أرض البوذا خاصتكم. فأرضكم لم تغلق أبوابها في وجه أَحد. إن الدنس الذي راكمه كل كائن في سائر حيواته السابقة تحرمه من الارتقاء والوصول إلى أرض مقدسة كأرضكم. يوماً ما يا سيدي، ربما بعد دهور من الزمان، ستعيش سائر الأرواح ما يعيشه شعبكم في أرض البوذا خاصتكم، بنعمة من الله. آمين. وردد الملك أيضًا: "آمين." ثم ردد أفراد حاشيته جميعًا بصوت واحد بعد الملك: "آمين." لو استطعتم سماع أصواتهم، لبدت كالموسيقى في آذانكم. إنها أصوات عذبة ورخيمة يتمنى جميع مغني عالمنا امتلاكها. لقد قلتم إن المسافة من أرضنا إلى أرض البوذا خاصتكم (أرض جلالة الملك يي)، تبلغ 91 زيليونًا، تليها أرقام كثيرة بعد ذلك، إن لم تخني الذاكرة. أهذا صحيح، يا سيدي؟ "نعم، بالطبع، بالطبع. لا نريد إثقال كاهلكم بالكثير من الأرقام، فلنقل إن الرقم الأساسي يزيد عن 91 زيليونًا، إلخ." شكرًا لكم، يا سيدي. وكم من الوقت يتطلبه مجيئك لرؤيتنا قاطعا كل هذه المسافة الشاسعة؟ "91 زيليون سنة ضوئية." نعم، بالطبع، هذا رقم يستحيل على سكان الأرض تصوره. يا للروعة. لا عجب أن شاكياموني بوذا حين كان يصف أراضي البوذات، كان يذكر دوماً أنها تفوق في بُعدها عدد حبات رمال نهر الغانج بعشرة أمثالها. يا للروعة. شكرًا لكم، يا سيدي، لأنكم أنرتم بصيرتنا إلى وجود كائنات أخرى في الكون، وليس البشر وحدهم. وثمة أراضٍ أروع في كل مكان، قريبة وبعيدة، يعيش فيها الناس في نعيم وحرية وسعادة تامة وروح مستنيرة. إنه حلم كل الأرواح أن تعيش في إحدى أراضي البوذات تلك. يقول جلالة الملك يي إن اسمه يعني "ذائع الصيت." كان ذلك نذره قبل أن يصبح بوذا، منذ دهور سحيقة. لا يعني أنه يريد الشهرة. بل يريد أن يُعرف في كل مكان، كي يقيم صلة بأكبر عدد ممكن من الكائنات، ويباركهم ويعلّمهم وينقذهم من براثن الجهل وسيطرة قوى الظلام. اسم أرض البوذا خاصتكم (باي) يعني "ربيع العام" أليس كذلك يا سيدي؟ "نعم، هذا صحيح. ولذلك، لا يشهد عالمنا أي طقس سيئ، بل ربيع دائم. طاقة جميلة ومعتدلة ومريحة ومبهجة، ومتجددة على الدوام، لذا يمكننا أن نعيش إلى الأبد." […] يا للروعة، يا للروعة. يا للروعة. يا سكان الأرض، هل سمعتم ذلك؟ هل سمعتم؟ ألن يكون رائعًا لو أصبح عالمنا كذلك. آمل أن تثمر كل جهودي، وأن تصبح جميع الكائنات على هذا الكوكب خيّرة ورحيمة وقديسة. وبتلك القوة، يمكننا تحويل هذا العالم إلى أرض بوذا - كأرض جلالة الملك يي، ملك بي. إن كنتم تؤمنون بوجود جانب إيجابي من الكون، مفعم بالخير والرحمة والحماية والنور، فالرجاء اتباع نصيحة جلالة الملك يي. ردّدوا اسمه ليلًا ونهارًا. وطهّروا أقوالكم وأفعالكم وأفكاركم، عسى أن تبلغوا من الطهارة والنقاء والحظ والبركة ما يؤهلكم للولادة من جديد في هذه الأرض المهيبة. أتمنى لكم جميعًا كل التوفيق وبركات"مابا" الله العلي القدير. آمين. يرغب الملك في تقديم هدية إليّ. شكرًا لك يا سيدي. أقبلها بكل تواضع وامتنان. وهديته أنه شاركني استحقاقه وبركاته، كي أغدو أنا أيضًا ذائعة الصيت ي رغدٍ ودعةٍ كربيعٍ دائم. شكرًا لكم، شكرًا لكم. شكرًا لكم، أيها الملك الخيّر. أتمنى دائمًا في قلبي أن يكون الله... وكثير من الملوك الآخرين يتمنون لي دائمًا المحبة والشهرة وما إلى ذلك. لكني أتمنى دائمًا أن يكون الله هو المحبوب والمبارك والمعبود والمحمود، وهو من تُرفع إليه الصلوات، وأن تكون كل الصفات الأخرى لله. ومع أن الله يملك ذلك كله، فإنني أتمنى أن تُنسب إليه كل زيادة، مهما بلغ عددها أو مقدارها أو جودتها، لأن الله أبانا. فالله محب وحنون للغاية، خلق أرواحنا وغذّانا وترك لنا حرية الاختيار. لذا آمل من الآن فصاعدًا أن تختاروا جميعًا طريق الصلاح والرحمة والمحبة واللطف، وأن تعاملوا بها جميع الكائنات من حولكم. عندئذ تصبحون قديسين، بوذات. فبامتلاككم هذه الصفات كلها، تكونون بوذات. قال شاكياموني بوذا إنه أصبح بوذا، وإنكم جميعًا ستصبحون بوذات، ويمكن لكل منكم أن يصبح بوذا. فآمنوا بذلك، وعيشوا وفق نهج بوذا ونهج القديسين ونهج الله. أتمنى أن ينال الله هبة ذيوع الصيت هذه، فينجذب الناس إليه كالمغناطيس، وينالوا البركة ويعودوا مقدسين وربانيين. شكرًا لكم، يا سيدي. آمين. قال الملك وحاشيته أيضًا: "آمين." عسى أن تتحقق أمنيتي إذًا. Photo Caption: "الشمسُ قلبٌ عظيم، مفعمٌ بالمحبة والنّور."











